مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
235
معجم فقه الجواهر
في كلّ صلاة أن يؤتى بها في أوّل وقتها ] إجماعاً محصّلًا ومنقولًا [ إلّا المغرب والعشاء ] الآخرة [ ل ] - خصوص [ من أفاض من عرفات ، فإنّ تأخيرهما إلى المزدلفة ] بكسر اللام وهي المشعر الحرام [ أولى ولو صار إلى ربع الليل ] اتّفاقاً كما في كشف اللثام ، بل بإجماع أهل العلم كما عن المنتهى . [ و ] إلّا [ العشاء ] الآخرة أيضاً مطلقاً ، فإنّ [ الأفضل تأخيرها حتى يسقط الشفق الأحمر ] وربّما يستفاد من بعض النصوص استحباب التأخير إلى الثلث إلّا أنّه لم أجد أحداً أفتى به ، كما اعترف به العلّامة الطباطبائي في مصابيحه . [ و ] إلّا [ المتنفّل ] فإنّ الأفضل له أن [ يؤخّر الظهر والعصر حتى يأتي بنافلتيهما ] بلا خلاف أجده فيه نصّاً وفتوى ، نعم ظاهر المتن اختصاص ذلك بالمتنفّل دون غيره ، وظاهره أنّ غاية التأخير الإتيان بالنافلتين سواء زاد ذلك عن التقدير بالأقدام والأذرع أو نقص . وبالجملة لا إشكال في استحباب تأخير الظهر للمتنفّل بمقدار النافلة أو إلى القدمين ، وأمّا العصر فالذي يظهر من النصوص أنّها تؤخّر عن أوّل الوقت ، وأنّ لها وقتين إجزائيّين سابق ولاحق كالعشاء ، بل ظاهر الكثير منها كون التأخير إلى المثل الذي هو منتهى فضيلة الظهر . [ و ] إلّا [ المستحاضة ] الكبرى ، فإنّها [ تؤخّر الظهر والمغرب ] إلى آخر وقت فضلهما ، ثمّ تغتسل لتجمع به العصر والعشاء . ثمّ من المعلوم أنّ المصنّف كالفاضل في القواعد لم يريدا حصر الاستثناء فيما ذكراه ضرورة ثبوته أيضاً في غيره كتأخير ذوي الأعذار مع رجاء الزوال ، بل قيل بوجوبه ، كتأخير من عليه القضاء ، والصائم الذي تتوق نفسه إلى الإفطار ، أو كان له من ينتظره ، والطالب للإقبال في العبادة ، ومنتظر الجماعة ، وبالجملة كلّ من تعذّر عليه كمال الصلاة ويرجو حصوله يستحبّ له التأخير . 7 / 305 - 315 ك - فعل الصلاة اللاحقة قبل سابقتها : [ لو ظنّ ] أو قطع [ أنّه صلّى الظهر فاشتغل بالعصر فإن ذكر وهو فيها ] ولو قبل التسليم - بناءً على أنّه منها ولو مستحبّاً كما صرّح به غير واحد - [ عدل بنيّته ] إلى الظهر وجوباً ، إجماعاً محكيّاً في حاشية الإرشاد وعن غيرها إن لم يكن محصّلًا . والعشاءان كالظهرين في هذا الحكم ، بلا خلاف أجده فيه ، بل هو من معقد محكيّ الإجماع ، لكن بشرط أن يكون ذكره قبل تجاوز محلّ العدول . ثمّ إنّ إطلاق المتن وغيره كصريح المدارك وكشف اللثام وغيرهما عدم الفرق بين وقت الاختصاص والاشتراك . [ وإن لم يذكر حتى فرغ ] من صلاته [ فإن كان صلّى في أوّل وقت الظهر ] أي المختصّ به [ أعاد بعد أن يصلّي الظهر على الأشبه ] الأشهر من ثبوت وقت اختصاص له . [ وإن كان ] قد ذكر وهو [ في الوقت المشترك أو دخل وهو فيها أجزأته وأتى بالظهر ] . والظاهر عدم اعتبار ما يعتبر في أصل النيّة من القربة ونحوها في نيّة العدول هنا ، بل يكفي قصد ما فعله